الأربعاء، 22 يونيو 2016



إن الجهاد اليوم ليس جهاد قتال ، إنما جهاد علم وثقافة  لقد فاض الجهل في أوساطنا وانشغلنا بتفاصيل الدين لا أركانه ، ونسينا عمائد الدين وركنّا إلى سفاسفها . 

كيف تنصح فتاة بالحجاب وهي متزعزعة الإيمان !  
 وكيف تنصح شاباً بالصلاة وقلبه خاوٍ من ذكر الله !

نحن بحاجة إلى تعميق الإيمان في القلوب حتى نجادل في الدين والأحكام ، اليوم إن مناقشة الأوامر والنواهي في الدين صعبة مع جيل لم يدرك جمال عبادة الله والتبتل إليه ، في جيل تربى على المادة ولم يدرك عمق الروح وإبداع خالقها سبحانه وتعالى

سيكون واجباً علينا تكريس الوقت الكثير في حياتنا لملئ قلوبنا بالله وحبه وحب نبيه والعمل الصحيح في اتباع أوامره واجتناب نواهيه لو نظرنا إلى رحابة أخلاقه وحنانه وعطفه على المسلمين لما كان منا اليوم من الدعاة من يشعل في قلوب ضعفاء الإيمان هؤلاء الويل والوعيد والجحيم ولا يتكلف في الحديث  عن عطف الله ورحمته. سيكون لزاماً علينا حماية ما تبقى من دين المسلمين قبل التحدث عن اللباس والأخلاق والشكل فالندخل إلى أعماق القلوب وندرك صفائها ونقائها ثم لنتنافس لنكون الاطهر في القلب والأعف والاستر في المظهر

إلى جميع المسلمين في هذه الدنيا كم سيكون جميلاً منك أو منكِ أن تجمعي تخصصك وعملك وتدمجه بأحكام الله والإسلام ، كم سيكون رائعاً أن تستعمل علمك لخدمة الله والمسلمين وأن  تساهم في بناء حضارة تتداعى أمامك وهي الحضارة اللتي تمثلك وهي التي تعلي من شأنك ، فلنصبح أمهً تدعو للخير والإيمان وتدعو للعطاء وتبعتد عن الأحكام المسبقة التي لا تزيد في دنيانا شيء وإنما تزيد حرارة جهنم في الآخرة