يبعثُ على الضحك ذاك العقل المتبجح
المتمسك بأفكاره القديمة ، يظُن البعض أن قوة الإسلام ستكون عندما يعود
الناس إلى الأحصنةِ والحربِ بالأحجار والسيوف ،وذلك ضربٌ من الغباء فعالم
اليوم يمضي سريعاً نحو التطور والتطور المستمر ، فكيف يتمنى أولئك السفهاء أن يكون
انتصارهم عندما تفنى مكوناتُ العصرِ التي تبرِزُ الأمة بمظهرِ القوي لماذا لانكون
مُلهِمي العصر الجديد ، لماذا نتخيل عِزنا عند زوالِ الحضارة وعودة الحياة
البدائية ؟
هل نحن بهذا الجهل ولا نعرف سِوى أرض المعركة !.
ألم يهبنا الله عقلاً لكي نستعمله أليس هو ما يفرق بيننا وبين البهائم
، كيف لانطمح بأن نكون سادة التطور وعلماءه كيف؟
مع آلام الحروب التي يتذوقها شعبنا الحبيب في سوريا وليبيا واليمن
ومصر العزيزة والعراق وكل الآلم التي تحصل
للمسلمين ، لا يجب أن ننظر نظرة البائس فكلها ابتلاءاتٌ من الله فإن لم نسعى
لتطوير أنفسنا وابنائنا ومستقبلنا وانتظار زوالنا ..ألن يكون ذلك سخطاً ؟!.
في الحقيقة إن الجهاد الحق ليس فقط في القتال ، إن الطبيبَ يُجاهد
لعلاج مرضاه ، ورجل الأعمال إن عمل و أعطى من ماله للفقراء والمساكين واستثمر في
أعمال الوقف والخير ألن يكون ذلك جِهاداً ونفعاً للمسلمين ، إن في العالم أموراً
كثيرة إن سعى المؤمن لتحقيقها أملاً في إرضاء الله و رفع كلمة الإسلام ونفع
المسلمين ألن تكون جهاداً؟.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق